مضخات الحرارة الهوائية: الاتجاه والخيار الأول للزراعة والتدفئة في البيوت الزجاجية
مصدر الهواء يُظهر نظام التدفئة بمضخات الحرارة مزايا عديدة في مجال الزراعة المحمية، إذ يحل محل طرق التدفئة التقليدية كالعزل متعدد الطبقات والتدفئة بالفحم. فهو صديق للبيئة، موفر للطاقة، عالي الكفاءة، ومناسب لقواعد الزراعة المحمية، كما يتيح التحكم الذكي، ويقلل تكاليف العمالة، ويضمن نموًا جيدًا للزهور.
مع تقدم العلوم والتكنولوجيا، بدأت أنظمة التدفئة بمضخات الحرارة الهوائية في إظهار مزاياها الفطرية التي لا تضاهى في مجموعة متنوعة من المجالات، ومن بينها استخدام أنظمة التدفئة بمضخات الحرارة الهوائية على نطاق واسع في البيوت الزجاجية.
كما نعلم جميعًا، يُعدّ استخدام معدات التدفئة ضروريًا في فصل الشتاء لضمان درجة الحرارة المناسبة داخل البيوت المحمية. ومع ذلك، فإنّ طرق التدفئة التقليدية للبيوت المحمية، كالعزل متعدد الطبقات، والتدفئة الكهربائية، والتدفئة بالفحم، والتدفئة بالهواء الساخن، وغيرها، على الرغم من قدرتها على تحقيق بعض النتائج، إلا أنها تُعاني من مشاكل عديدة، منها صعوبة الإدارة، وعدم استقرار التدفئة، وارتفاع نسبة التلوث، واستهلاك الطاقة، وغيرها. ولا تقتصر هذه الطرق على عدم تلبية متطلبات المجتمع لحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة، بل إنها تُعرّض المزارعين أيضًا لخطر الحظر من قِبل الدولة، فضلًا عن كونها غير مُجدية اقتصاديًا بالنسبة لهم.
للتغلب على هذه المشاكل، ظهرت في السوق طرق تدفئة نظيفة متنوعة. من بينها، ورغم أن الغاز الطبيعي نظيف وصديق للبيئة، إلا أن قواعد زراعة البيوت المحمية تقع عادةً في المناطق شبه الحضرية، مما يجعل تطبيق هذا النهج صعباً بسبب نقص شبكات الغاز. أما الكهرباء المباشرة فهي مريحة، لكن تكاليف تشغيلها المرتفعة تثني المستثمرين. وهناك أيضاً الطاقة الشمسية، ورغم أنها موفرة للطاقة، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على الأحوال الجوية، مما يصعب معه ضمان استقرار التدفئة.

في المقابل، مصدر الهواء مضخات حرارية أصبحت هذه الطريقة الأنسب للتدفئة في الزراعة المحمية. ورغم أن تكلفة الاستثمار الأولي أعلى قليلاً، إلا أن مزاياها واضحة على المدى الطويل.
أولاً وقبل كل شيء، لا تنبعث من مضخات الحرارة التي تعمل بمصدر الهواء غازات ضارة وليس لها أي تأثير على البيئة، وهو ما يتوافق تمامًا مع المتطلبات البيئية.
ثانيًا، لا تتطلب مضخات الحرارة الهوائية سوى كمية قليلة من الكهرباء للتشغيل، حيث تعتمد بشكل أساسي على امتصاص الحرارة من الهواء للتدفئة، مستهلكةً ثلث كمية الكهرباء التي تستهلكها أنظمة التدفئة الكهربائية. لذلك، على الرغم من أن تكلفة مضخات الحرارة الهوائية أعلى من تكلفة التدفئة الكهربائية، إلا أن المستثمرين يفضلونها بشدة نظرًا لانخفاض تكاليف تشغيلها.
